تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
18
تبيان الصلاة
للحكم بالتذكية . « 1 » وهذه الرواية وإن لم تكن متعرضة لجواز الصّلاة في الجلود إذا كانت في سوق المسلمين ، ولكن بعد الحكم بجواز أكل اللحم المنوط بكون الحيوان مذكى ، شاهد على محكومية جلد الحيوان بالتذكية إذا كانت في سوق المسلمين . الرواية الثانية : ما رواها إسحاق بن عمار عن العبد الصالح عليه السّلام ( أنّه قال : لا بأس بالصّلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الاسلام . قلت : فإن كان فيها غير أهل الاسلام ؟ قال : إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس . ) « 2 » وهذه الرواية بعد دلالتها على صحة الصّلاة في الفراء اليماني ، ولعله كان من باب أنّ ما يعمل في اليمن من الفراء كان مذكى مسلما ، أو فيه أمارة التذكية ، تدلّ على جواز الصّلاة في الفراء بمجرد كونها مصنوعة في أرض الاسلام في قبال أرض الكفر ودار الحرب ، ثمّ بعد ما سئل السائل عما إذا كان في أرض الاسلام غير أهل الاسلام قال : بجواز الصّلاة فيها إذا كان الغالب عليها المسلمين ، وما يظهر من كلام بعض الفقهاء ومنهم الشهيد الثاني رحمه اللّه بان المراد من قوله عليه السّلام ( إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس ) هو الغلبة بحسب الأفراد يعنى : إذا كان غالب أفراد أرض الاسلام مسلما فلا بأس .
--> ( 1 ) - ( وقال سيدنا الأستاذ مد ظله : بأنّه لا يبعد أن يقال : إن الرواية تنادى بالفرق بين سوق المسلم وغيره ، ففي الأوّل يحكم بالتذكية بلا سؤال عن كون اللحم مذكى أو ميتة ، وفي الثاني لا يحكم إلا بعد السؤال ، فإذا سئل وأجاب ذو اليد بالتذكية ، يكفي في الحكم بالتذكية ولكن كما قلت في مجلس البحث : يمكن أن يكون المقصود في الرواية من السؤال في ما لم يكن في سوق المسلمين لأنّ يسأل ويتفحص حتّى يكشف له حال اللحم ويعتقد إما بتذكيته أو بعدمها ) . ( 2 ) - الرواية 5 من الباب 50 من أبواب النجاسات والأواني والجلود من الوسائل .